الثعلبي
97
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( إنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ) * ) يوسع " * ( الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ) * ) يقتر ويضيق " * ( إنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ) * ) نظيرها قوله : " * ( ( ولو وسع ) الله الرزق لبغوا في الأرض ) * ) الآية " * ( وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إمْلاق ) * ) ضيق وإقتار " * ( نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإيَّاكُمْ ) * ) وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يأدون بناتهم خشية الفاقة فنهاهم الله تعالى عن ذلك وأخبرهم أن رزقهم ورزق بناتهم على الله تعالى " * ( إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً ) * ) اختلف القراء فيه : فقرأ أبو جعفر وابن عامر : بفتح الخاء والطاء والهمزة مقصورة . وقرأ ابن كثير : بكسر الخاء وفتح الطاء ومد الهمزة . وقرأ الآخرون : بكسر الخاء وجزم الطاء ، وكلها لغات بمعنى واحد ، ويكون اسماً ومصدراً . " * ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ قتلها إلاَّ بِالحَقِّ ) * ) وبحقها بما روى حميد عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلاّ الله ، فإذا قالوها ( عصموا ) في دمائهم وأموالهم إلاّ بحقها وحسابهم على الله ) قيل : وما حقها ؟ قال : زنا بعد إحصان وكفر بعد إيمان وقتل نفس فيقتل بها . " * ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ) * ) قوة وولاية على قاتل وليه فإن لما استفاد منه فقتله وأن الله أخل الدية وإن شاء عفا عنه " * ( فَلا يُسْرِفْ فِي القَتْلِ ) * ) قرأ حمزة والكسائي وخلف : تسرف بالتاء أي فلا تسرف أيها القاتل ، ويجوز أن يكون الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد منه الأيمة والأُمة من بعده ، ومن قرأ بالياء رجع إلى المولى . واختلفوا في الاسراف ما هو : فقال ابن عبّاس : لا يقتل غير قاتله . قال الحسن وابن زيد : كانت العرب في الجاهلية إذا قتل منهم قتيل ، لم يرضوا أن يقتلوا قاتل صاحبهم حتّى يقتلوا أشرف من الذي قتله ، فيعمد ولي المقتول إلى الشريف من قبيلة القاتل فيقتله بوليه ويترك القاتل ، فنهى الله عن ذلك ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من أعتى الناس على الله جل ثناؤه قتل غير قاتله أو قتل بدخن الجاهلية أو قتل في حرم الله ) . وقال الضحاك : كان هذا بمكة ونبي الله صلى الله عليه وسلم بها ، وهو أول شيء نزل من القرآن في شأن القتل وكان المشركون من أهل مكة يقتلون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله : من قتلكم من المشركين